الفيض الكاشاني

262

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

ويدلّ على الأولويّة حسنة داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ التَّعْوِيذِ يُعَلَّقُ عَلَى الْحَائِضِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَا بَأْسَ . قَالَ : وَقَالَ : تَقْرَؤُهُ وَتَكْتُبُهُ وَلَا تُصِيبُهُ يَدُهَا » « 1 » ، ولكنّي لم أجد قائلًا بتحريم الكتابة على المحدث وإن كان القول به غير بعيد ، لصحة الرواية وعدم المعارض ومناسبة التحريم للتعظيم . [ الإشكال الثاني في وجوب الوضوء لمسّ كتابة القرآن بعدم كون المسّ عبادة حتّى يصحّ اتّصافه بالوجوب دفع توهّم دلالة مذمّة تارك الوضوء لمسّ الكتاب على وجوب الوضوء عليه ] والأمر الثاني التوقّف في كون المسّ عبادة ؛ فإنّا لم نجد على ذلك دليلًا معتبراً حتى يصحّ اتصافه بالوجوب أو الندب . اللّهمّ إلّا أن يقال بوجوب تصحيح القرآن إذا كان غلطاً « 2 » ، وأنّه قد يستلزم المسّ . وفيه ما فيه . وأمّا ما يتوهّم من أنّ المسّ لمّا كان حراماً للمحدث يجب على مريده الطهارة وإن لم يكن هو واجباً أو عبادةً ، لتوجّه الذمّ إلى تاركها لو أتى به في

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 106 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 342 ، ح 2313 . ( 2 ) . « إذا كان غلطاً » ليس في « ج » .